ذكّر عضو كتلة "نوّاب الكتائب" النّائب سليم الصايغ، بأنّه "في 17 أيّار 1983، كانت الحكومة اللبنانية ورئاسة الجمهوريّة والمجلس النّيابي يواجهون سوريا وحلف "وارسو" وسوء نيّة إسرائيل وضعف الالتزام الأميركي مجتمعين. أمّا اليوم فتغيّرت الأحوال الإقليميّة، وأصبح "حزب الله" بلا مدى حيوي استراتيجي، كما أنّ قدراته محدودة جدًّا"، لافتًا إلى أنّ "أي خطوة ناقصة يقوم بها في الشّارع، يعني تحويل كلّ الشّارع اللّبناني ضدّه. وإضافةً إلى ذلك، هناك موقف صارم من الحكومة اللبنانية الّتي ستضرب بيد من حديد".
واعتبر، في حديث لصحيفة "الشّرق الأوسط"، أنّ "التشكيك في قدرة الجيش اللبناني ليست في محلّها، إذ أنّ لديه معرفةً بالأرض حجرًا وبشرًا، وما كان ينقصه هو المعركة الواضحة المعالم، إذ أنّ أي جيش لا يستطيع أن يزجّ نفسه في معركة مفتوحة الأفق. إنّما إذا أراد "حزب الله" الذّهاب إلى الفوضى والفتنة، فإنّه سيجد في وجهه جيشًا متماسكًا وشعبًا موحّدًا".
وأشار الصايغ إلى أنّ "لا إمكانيّة أيضًا لدى الحزب لتشكيل أي بديل، كما كان يحدث مع جماعة سوريا بلبنان في الماضي، إذ كان كلّ تخريب في لبنان يصبّ في مصلحة سوريا. أمّا إسرائيل فكانت غارقة وقتها في تناقض داخلي أثّر عليها بشكل كبير، ما جعلها تفضّل الإدارة الأمنيّة للملف اللّبناني بالتوافق مع سوريا تمامًا، كما حصل في اتفاق الخطوط الحمر الّذي غطّى دخول سوريا إلى لبنان عام 1976".
وركّز على أنّ "الفائدة راهنًا من الفوضى صفريّة، بعد فصل المسارَين اللّبناني والإيراني. كذلك فإنّ إسرائيل لن تساوم على الملف اللّبناني، إذ اكتشفت أن تقوية الدّولة في بيروت يؤمّن لها ما تريد جنوبًا، مع احترام السّيادة اللّبنانيّة على كلّ المستويات".